دولة عرب نت

الأسرة هي المحور الذي تتحقق باستقامته العلاقات الإنسانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default الأسرة هي المحور الذي تتحقق باستقامته العلاقات الإنسانية

مُساهمة من طرف star في السبت أكتوبر 06, 2007 9:35 pm

الأسرة هي المحور الذي تتحقق باستقامته العلاقات الإنسانية





الاسرة تشكل الاهمية الأولى في المجتمعات على اختلاف وجودها وشكلها وموقعها من العالم فالأسرة المحورالذي تتحقق باستقامته العلاقات الانسانية







لا تزال الاسرة تشكل الاهمية الأولى في المجتمعات الانسانية على اختلاف مكان وجودها وشكلها وموقعها من العالم، فالأسرة هي المحورالذي تتحقق باستقامته العلاقات الانسانية والنمو البشري، وعلى هذا الاساس اهتمت الاديان السماوية جميعها والاسلام على وجه الخصوص بتشريع الاحكام والآداب المتعلقة بالكيان الاسري لضمان ديمومته وصلاحيته حتى يقوى على لعب دوره في الحياة، وكلما تحدث الناس عن الاسرة المعافاة والاسرة الصالحة تبادر الى ذهنهم مفردة التربية وكلما تحدث الناس عن اسرة غير سوية وتتقاذفها المشاكل والصراعات، ايضا تذكر الناس (التربية)، ايمانا منهم بان التربية هي العمود الفقري والاساس في بناء الاسرة، هذه الفكرة تعطينا مدخلا لنقاش ذي صبغة اجتماعية مع ارتبطت العلوم الاسرية والاجتماعية تلقائيا بالتربية لأهميتها واستحالة الفصل بينها وبين المجتمع الذي تشكل فيه الاسرة أحد لبناته الاساسية.
كانت الاسرة من اقدم العناصر الاجتماعية التي عرفها الانسان، والتي تمثل اساس وجود المجتمع ومصدر الاخلاق والدعامة الاولى لضبط السلوك فقد مرت بمراحل كثيرة من التطور واحيانا التخلف، ومع بداية القرن الجديد ومع التطورات التي حدثت في الوسائل وفي الافكار بدأت تظهر على سطح الاحداث بعض المتاعب التي تؤثر بشكل أو بآخر في مستقبلها من جراء التغيير المتواصل والتحديث والذي نتج عنه الاختلاف في منهج واساليب التربية للأبناء، وانتشرت القنوات الفضائية الاعلامية انتشار النار في الهشيم وخلقت واقعا جديدا ومجتمعا جديدا غير المجتمع الذي كنا نألفه، فتعقدت المشاكل لأنها لمست صميم اركان المجتمع الذي يعتمد في حلاله على مكارم الاخلاق في المقام الأول.
أهمية الحوار تخطئ الزوجة التي تفتح باب الحوار بل باب المشاجرة مع زوجها امام الابناء وهو غضبان، كما تخطئ الزوجة التي تفتح مع زوجها حوارا تطلب فيه اشياء تريدها عند دخوله للبيت بعد فترة غياب في العمل لا تدريب كيف قضاها الزوج. هنا بعض الازواج لا الذين يتركون مجالا للمحاورة من داخل الاسرة، سواء كانت زوجة او بنتا او أختا.. اما لعرف او لعادة خاطئة او تكبرا او احتقار او استصغارا للمقابل. ويتولد عن هذا الخطأ البغض او الكره او العزلة او الازدواجية فاذا حضر الزوج التزموا على مضض بما يريد واذا خرج عادوا الى ما يريدون. ان عدم ضبط النفس عند الحوار بارتفاع الصوت او الكلمات الجارحة والعبارات البذيئة واللعن او السب والقسوة في الاحكام يولد بلا شك انفجار الخلافات الاسرية التي تنعكس على حياة الابناء داخل وخارج البيت، وافضل حل لذلك هو صلاح البيوت لأنها امانة عظيمة ومسئولية جسيمة وينبغي على كل رب اسرة اداء هذه الامانة كما أمر الله تعالى والسير بها على منهجه سبحانه، ومن وسائل تحقيق ذلك تطهير البيوت من الخلافات وتجنب المشاكل التي اصبحت معاول هدم للاجيال القادمة، ومصادر تخريب اركان الاسرة المسلمة. وعلى المخطئ ان يعترف بخطئه لأن الاعتراف بالخطأ واظهار الحق فضيلة فالانسان بشر، يخطئ ويصيب، والرسول (ص) يقول : (ابن آدم خطاء، وخير الخاطئين التوابون). الخلافات والأبناء [ اذاً ما مدى تأثير الخلافات الاسرية على حياة الابناء؟ ] دارالحديث قبل ايام ولا يزال يدور في البحرين وفي اكثر من مكان حول الاخبار المزعجة التي اصبحت تنشر في صحافتنا عن مشاكل الابناء والمراهقين والنسب الكبيرة في التدخين والمخدرات التي يروح ضحاياها عدد كبير من ابنائنا، والذي لم يمت بجرعة زائدة من المخدرات مات وهو يقود سيارته بسبب السرعة الطائشة، علاوة على العديد من المشاكل التي تقلق الاسر وتزعجها، وما نشر خبر عن وفاة شاب بحريني بالمخدرات إلا وطغى على النفس موجات من الحزن والألم، وما نشر خبر عن وفاة شاب في حادث مروري إلا وحلت الهواجس والمخاوف على حياتنا، واصبح، لا مكان للاحساس بالسعادة.
من خلال الدراسات الميدانية الاجتماعية ومن خلال المعايشة اليومية لهذه القضية التي اصبحت تتفاقم وتنذر بحجم المشكلة وتدق ناقوس الخطر فضلا عن المداولات الاعلامية والصحفية الكثيرة واستعراض العديد من الآراء التي طرحت في المجالس الخاصة حول معرفة الاسباب الحقيقية وراء مشاكل الشباب التي أدت الى بروز الارقام المزعجة في الموت بالمخدرات والسرعة القاتلة باعتبارها انتحارا غير مباشر يمكننا ان نحدد الاسباب ونجملها في الآتي:
[ اساليب التربية التي ينتهجها الآباء. [ العلاقة المفقودة بين الآباء والأبناء. [ تأثيرات الطلاق على الأسرة. [ الظلم الاجتماعي. [ الخادمة والسائق. [ الزواج من الاجنبيات. [ المحاكاة والتباهي الذي تمارسه الكثير من الأسر.
كثير من الناس لا ينتبهون الى خطورة السائقين والخادمات في البيوت، واذا انتبهوا لا يتعظون، فمساوئهم كثيرة لا تحصى ولا سيما فتنة اغراء الخادمات للشباب ونقل الشذوذ إليهم اضافة الى تشويه لغته ونقل معتقداتهم إليهم ولا سيما الهندوسية والبوذية. كما ان تخلي ربة الاسرة الاصلية عن واجباتها ونسيانها لمهامها وحرمان الطفل او الشاب من حنانها اللازم في تربيته، واستقرار نفسيته، لا يمكن للخادمة تعويضه - ولما جلبت ربات البيوت الخادمات صار لديهن وقت كثير لا يدرين كيف يقضينه، فصارت المرأة تنام كثيرا، ثم لا تقر في بيتها من كثرة ذهابها الى مجالس الغيبة والنميمة وضياع الوقت، وهذه مسألة تضر بأهل البيت ويتولد عنها سوء تربية الابناء والبنات لأن التعود على الخادمات افرز انواعا من الاتكالية والسلبية وولد النزاعات بين الزوجين حول مسألة مالية هامة هي من الذي سيتولى الانفاق على الخادمة؟..
وما يحصل من تفسخ الاسرة بسبب علاقة صاحب البيت بالخادمة فكم نسبة حوادث الطلاق التي حصلت بسبب الخادمة؟.. وكم خادمة حملت سفاحا؟ ولك ان تطلع على اقسام الولادة بالمستشفيات، وسجلات مراكز الشرطة عن المشكلات الناتجة عن الفتنة بالخادمات، وما ينتج عنها من امراض سارية انتقلت الى مجتمعنا من جراء ذلك.. ولهذا فاننا في كثير من الاحيان نوجد مشكلات بأنفسنا ثم نبحث لها عن حل، فضلا عن اضرار اخرى تلحق بممتلكات اصحاب البيت بما يحصل من سرقات وتشويه سمعة وما يحصل من خلوة المرأة بالسائق الاجنبي في البيت او السيارة، وعدم تحفظ النساء امامه وكأنه احد المحارم او اقرب.. اننا بحق ندور في دوامة بسبب جلب الخادمات الى البيوت.. ومع ذلك فاننا لسنا ضد كل الخدم فعلينا اختيارهم لانهم أحرى واولى ولا ننكر ان بعض الخدم والسائقين مسلمون حقا، ربما اكثر من اهل البيت، وسمعنا عن الخادمة التي تضع مصحفا فوق رف المطبخ لتقرأ فيه وقت فراغها من العمل، والسائق الذي يصل الفجر في المسجد قبل رب البيت.
تجاوز العقبات الحل الأمثل بحسن الاختيار من البداية بين الزوجين، لأن الابناء يواكبون ويسمعون كل شيء وغالبا ما تكون اسباب الطلاق مخفية وغير معروفة والاشياء المعلنة مختلفة عن الحقيقة، ومن الافضل ان لا نكذب على الابناء وعلينا اطلاعه بموضوعية بحقيقة الصراع الدائر من حوله كما يجب محاولة تبديد مخاوفه بالاضافة الى المحافظة بعد الطلاق على الروابط الايجابية وعدم الدخول في مشاحنات وازمات.. وعلينا ان نحترم الاختلافات الفردية بين الاولاد فلا نقحم الجميع في مستوى واحد او نطلب منهم ان يصبحوا نسخة واحدة كلها ايجابيات، فهذا ضرب من المستحيل، فلكل طفل قدراته الاستيعابية واسلوبه الخاص، ولا يمكن ان يصبحوا ممتازين على جميع المستويات، نعم انت تتمنى ان يكون هذا الشاب اجتماعيا مثل اخيه الصغير، وان تكون ابنتك ذكية مثل اخيها الاكبر، ولكن لنعلم جميعا ان لكل قدراته الخاصة جدا ومهاراته في نواح معينة وما علينا رلا ان نساعد كل واحد منهم على الاستفادة بقدراته.
الطلاق والأولادو توضيح نوعين من الانفصال: الأول: هو الانفصال المعلن ويكون الطفل مدركا لكل ما يدورحوله من خلافات ومشاكل وتجريح بالكلام وتعنيف وضرب.. والنوع الثاني هو الانفصال الضمني غير المعلن. ويشعر به الطفل وتكون آثاره عليه اكبر من الحالة الاولى لأنها تضعه في حيرةوضياع وخصوصا انه يشعر بما يدور حوله ولكن لا يعرف تفاصيل دقيقة عن الموضوع وهذا ما يولد لديه يأسا وحالة عدم اقبال على الحياة.. اما عن التأثيرات التي تظهر على الطفل فهي العدوانية وخصوصا عند الصبي او الشاب، فاذا كان والده عدوانيا فسوف يكون عنيفا لأنه لم يشعر بالحب او سيكون ميالا للأنوثة والخنوع، اما الفتاة فسوف تتأثر علاقتها وخصوصا اذا كان والدها يعنف والدتها امامها فهي اما سترفض الزواج او ستعيش في ذل وترضخ مثل والدتها، ولهذا يتأزم وضع الشاب او الفتاة بعد الطلاق خصوصا ان الخيارات في مكان السكن واسلوب العيش غالبا ما تفرض عليها وتكون محدودة، ولا يأخذ برأيها او يخيرا، اضافة الى ان الاجواء المشحونة التي تواكب فترة الطلاق تكون حرجة بالنسبة للولد والبنت وتولد بنفسهما حالة خوف شديدة من المجهول.. لذا وجب علينا في هذه الحالة ان نفسر لهما عما يدور حولهما كي نطمئنهما ونبدد خوفهما قدر المستطاع.. فعلى جميع الاصعدة، المشكلة موجودة لأنه اذا عاش احدهما او كلاهما في بيت واحد مع والده او والدته فسوف يحرم من الطرف الآخر.. واذا تنقل بالسكن بين والده ووالدته سوف يعاني من عدم الاستقرار، اما اذا كان الولد ما يزال طفلا فان هذه الحالة تكون هي الاسوأ والاكثر تأثيرا على نفسيته وهي رفض حضانته من قبل الطرفين ووضعه في مؤسسة اجتماعية، فيشعر الطفل بالاحباط والألم لأنه شخص غير مرغوب فيه.
لكل منا دوره الذي يمكن ان يلعبه، في الوقت جميعا يداً واحدة ليس لايجاد الحلول ولكن لايقاف الخطر الماثل بين ايدينا، قبل ان يستفحل ومن ثم نجلس لكي نوجد الحلول اللازمة من اجل ايجاد عالم جديد لهؤلاء الشباب يخرجهم من ضيق الازمات الشخصية الى رحالبة الحياة والابداع الفكري والاكاديمي الذي ينهض بمملكتنا الحبيبة ويجعلها تتجاوز كل عقبات الطريق التي تواجه الامم والشعوب في طريقها نحو التطور، والبحرين اليوم أكثر من الامس حاجة لهولاء الشباب لجهودهم وطاقاتهم الجبارة وابداعاتهم الخلاقة فالأمم لا تنهض إلا بسواعد ابنائها.
علينا أولا ان نقول الحقيقة التي يقر بها الكثير من الناس وهي اننا دوما غارقون في القضايا السياسية بدرجة كبيرة متناسين او متجاهلين بقصد او غير قصد ما يجري لأبنائنا فلذات اكبادنا الذين اصبحوا ضحايا تتناقل وسائل الاعلام قضاياهم ومشاكلهم، ونحن كآباء وامهات ومؤسسات اجتماعية لم نول اولوياتنا لقضايا الابناء منذ مرحلة الطفولة حتى مرحلة الشباب، وابناؤنا في حاجة ماسة إلينا، والى جلساتنا معهم، نشاركهم في النقاش حول مستقبل الاسرة التي تجمعنا ونتداول معهم الشأن الخاص بهم، ومن ثم تداول الشأن العام بينهم حتى نشعرهم بدورهم الوطني المرتقب.
وبالطبع فعندما يفقد الابن الاحساس بالحب والاهتمام من اقرب الاقربين لديه فهو سيبحث عنه عند الآخرين وبالتأكيد سيجده في مكان ما فيقع فريسة في شبكات المخدرات، واصحاب السوابق، وشبكات الدعارة الخفية بأنواعها، وغيرها من امراض العصر التي ابتلت بها الدول العربية عامة والخليجية بشكل خاص التي كانت أبعد الامم والشعوب عن هذه الممارسات وعن هذه الاخلاق، بل كانت مصدرا للاشعاع الاخلاقي والثقافي والفكري للعالم قاطبة. علماء النفس يقولون ان الطفل ينحدر الى هذا الوجود، وهو اقرب ما يكون الى الصفحة البيضاء ثم يتدرج في هذا الكون الرحب، ويرتقي سلم العمر، وكلما كبرت سنة عرضت الحياة من حوله، وكبرت صلته بالدنيا، وتعقدت بين يديه المشاكل واحتاج الى والديه والى اسرته حتى تأخذ بيديه الى بر الامان، يستمد منها القوة في مواجهة الحياة وتعقيداتها وتحدياتها، اما اذا نشأ الطفل في اجواء عدوانية مشحونة فسيحدث عنده اضطربات وقد تؤدي الى جنوح مشاكل سلوكية ومشاكل دراسية ومشاكل نفسية وحتى مشاكل على صعيد النمو الجنسي.
الأساس في التربية اعظم ما يفتقر إليه اي مجتمع انساني فما بالنا وحاجة مجتمع عربي ومسلم كمجتمع البحرين في الحفاظ على تقاليده واعرافه وهو من المجتمعات التي دخل فيها التعليم مبكرا وفي الوقت نفسه ولجت المرأة فيه حقل التعليم والعمل ومشاركة الرجل في تطوير البلاد. خلاصة القول اننا معنيون في الوقت الراهن بتدارك خطر مشاكل الأبناء لأنهم يمثلون رجال المستقبل، وصناع المجد وينبغي ان يكون لنا وقفة جادة مسئولة مع صلاح كل افراد الاسرة اولا والتربية السليمة .
avatar
star
Admin

انثى
عدد الرسائل : 1941
العمر : 45
الاوسمة :
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 04/06/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى