دولة عرب نت

5 سيناريوهات لما قد يحدث في ليبيا وسيناريوهات نهاية القذافي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سياسة 5 سيناريوهات لما قد يحدث في ليبيا وسيناريوهات نهاية القذافي

مُساهمة من طرف aboezra في الأربعاء مايو 04, 2011 5:06 pm

لندن / نشرت صحيفة "ذي اندبندنت" البريطانية مقالا تحليلياً للكاتب باتريك كوبيرن يقول فيه ان نظام حكم العقدي معمر القذافي في طريقه الى الزوال ولكنه يحذر من كارثة بعد رحيله عن السلطة على غرار ما حدث في العراق وافغانستان. وعرضت الصحيفة ايضاً 5 سيناريوهات لما يمكن ان يحدث في ليبيا في المرحلة المقبلة. وهنا نص مقال كوبيرن:

"خلال الأسابيع القليلة المقبلة، من المتوقع أن يخسر العقيد معمر القذافي السلطة. القوى المحتشدة ضده قوية جدا. ودعمه السياسي والعسكري ضعيف جدا. ومن غير المتوقع أن تسمح الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بالوصول إلى طريق مسدود حين يتمسك بطرابلس وأجزاء من غرب ليبيا بينما يسيطر الثوار على شرقي البلاد.

وحتى قبل شن الهجمات الجوية لم يتمكن القذافي من تحريك اكثر من ألف وخمسمئة رجل للتقدم إلى بنغازي، وأكثرهم جنود غير مدربين. وكان سبب تقدمهم عدم قدرة الثوار في الشرق على الزج بستة آلاف جندي إلى المعركة، هم الذين أطلقوا بانشقاقهم الشرارة الاولى للثورة.

وتعكس الأيام الأولى من التدخل الأجنبي خبرة الولايات المتحدة وحلفائها في أفغانستان عام 2001 والعراق عام 2003، من خلال التصرف بشكل جيد للغاية. طمرت الهجمات الجوية رتلا من الدبابات والمشاة جنوب بنغازي، وهرب الناجون. قد تشبه النتيجة قريبا الانحلال السريع لطالبان والجيش العراقي.

في العراق وأفغانستان كان معظم الناس سعداء للتخلص من حكامهم، وسيكون معظم الليبيين سعداء لرؤية نهاية القذافي. قد يسقط نظامه بشكل أسرع مما هو متوقع. لكن الخبراء حذروا خلال الأيام الأخيرة قائلين إن القذافي قد يكون مجنونا لكن ليس غبيا.

إن المرحلة التالية في ليبيا- بعد سقوط القذافي- هي التي من الممكن أن تنتج كارثة مشابهة لما حدث في أفغانستان والعراق. في كلتا الحالتين أدت الحرب الناجحة إلى أن تكون الولايات المتحدة هي القوة المسيطرة في البلاد. وقد تحول هذا في العراق سريعا إلى احتلال امبريالي قديم الطراز. ويحب أحد القادة العراقيين أن يكرر عبارة "الاحتلال أم كل الاخطاء". في أفغانستان كانت الولايات المتحدة دوما صاحبة القرار، حتى وإن كان حامد كرزاي يقود الحكومة.

المشكلة نفسها ستظهر في ليبيا. لن يكون هناك شريك محلي له مصداقية. لقد أظهر الثوار ضعفا سياسيا وعسكريا. وبالتأكيد لو لم يكن الأمر كذلك، لما كانت هناك حاجة لتدخل غربي في اللحظة الاخيرة لإنقاذهم.

القادة المحليون الذين يبرزون في هذه الظروف عادة هم أولئك الذين يتحدثون اللغة الاتجليزية بشكل جيد ويتوافقون مع الولايات المتحدة وحلفائها. في بغداد وكابول، كان الذين برزوا هم الأكثر ودية والذين كانوا على استعداد للتوجه إلى الكونغرس والتعبير عن الامتنان الكامل للتصرفات الأميركية.

ثمة تعقيد إضافي، ليبيا بلد نفطي مثل العراق، والثروة النفطية تخرج الأسوأ من الجميع تقريبا، وتقود إلى الاستبداد لأن من يسيطر على العائدات النفطية يمكنه أن يدفع لقوات أمنية ويتجاهل الرأي العام. قلة من الدول التي تعتمد كليا على النفط هي دول ديموقراطية.

القادة الليبيون الطامحون الذين يلعبون أوراقهم خلال الاشهر القليلة المقبلة يمكن أن يضعوا أنفسهم في موقف يكسبون من خلاله أموالا طائلة. وعلق مسؤول مدني عراقي في بغداد بسخرية قبل سقوط صدام حسين عام 2003 قائلا: "المنفيون العراقيون هم نسخة مصغرة عن هؤلاء الذين يحكموننا"، لكن القيادة الحالية شبعت لأنها ظلت تحكمنا لمدة 30 عاما" بينما الحكام الجدد "سيكونون جشعين".

وهناك دلائل بالفعل على أن ديفيد كاميرون وهيلاري كلينتون ونيكولا ساركوزي بدأوا في الاقتناع بالكثير من دعاياتهم، وخصوصا أن الجامعة العربية تؤيد غاراتهم الجوية. وعادة ما يحتقر الدبلوماسيون وجهات نظر الجامعة العربية، وفجاة نراهم يعاملون دعواتها لمنطقة حظر جوي على أنها دليل على أن العالم العربي يفضل التدخل الأجنبي.

ومن الممكن أن يتغير هذا بسرعة كبيرة. فقادة الجامعة العربية هم في الغالب اشخاص تحاول "التحركات العربية" تنحيتهم من السلطة. والمشاركة العسكرية ضد الحكومة الليبية متوقعة من جانب الإمارات العربية المتحدة وقطر، وهما عضوان في مجلس التعاون الخليجي الذي يضم كذلك دولا ملكية خليجية. وهو نفس مجلس التعاون الذي أرسل اخيراً قوات إلى البحرين لمساعدة الحكومة في سحق الاحتجاجات المطالبة بالديموقراطية التي تقوم بها الأغلبية الشيعية.

ولم تحدث الفظائع الأبشع التي ثبت ارتكابها في العالم العربي خلال الأسبوع الماضي في ليبيا، ولكن في اليمن، حيث قتل مسلحون موالون للحكومة بالرشاشات متظاهرين غير مسلحين يوم الجمعة الماضي، ما أسفر عن مقتل 52 شخصا.

وفي ما يتعلق بممارسة السلطة الحقيقية، من المحتمل أن يحل محل القذافي ليبيون، وإنما قوى أجنبية ستساعد في الإطاحة به. وقياسا على ما حدث في أفغانستان والعراق، لن يكون من الصعب رؤية الكثير من عملياتهم في الشرق الأوسط على أنها نفاق وخدمة لمصالحهم وتتم مقاومتها من هذا المنطلق".

5 سيناريوهات

السيناريو الاول: اكثر اعضاء التحالف الغربي تفاؤلاً سيأملون في ان يكون التأييد للعقيد القذافي نابعاً من الخوف اكثر من الولاء ومن المرجح ان يتبخرامام اي هجوم مستمر.

حسب هذا السيناريو، ستذوب القوات المؤيدة للقذافي تحت وطأة الهجمات الجوية، تاركة الثوار من دون قوات تتصدى لتقدمهم نحو طرابلس - وتاركةً الدكتاتور معزولاً او هارباً عندما يصلون الى هناك. وسيكون ظهور سريع لقيادة ذات مصداقية افضل نتيجة بالنسبة الى الامم المتحدة.

السيناريو الثاني: تراجع الموالين ولكن مع بقاء النظام.

اذا تضررت قوات القذافي الى درجة ان شن اي هجوم جديد وجدي على مدن الثوار يبدو مستحيلاً، فقد يسود سلام غير مستقر. وبالنظر الى ان قرار الامم المتحدة يقتصر على المطالبة بان يكف النظام عن شن هجمات على مواطنيه، فان الدعم لحملة اطول امداً يمكن ان يتلاشى. واذا كان الامر كذلك، فان القذافي وهو في وضع ضعيف يمكن ان يتشبث بالسلطة في المدى القصير. ولكن اذا نحي في انقلاب من داخل القصر، فلن يكون هناك يقين بان من يحلون محله سيكونون اكثر ديموقراطية.

السيناريو الثالث: سلام غير مستقر مع انقسام البلاد الى قسمين.

اذا استطاع القذافي الاحتفاظ بدعم الاعضاء الرئيسين في نظام الحكم في طرابلس وتعزيز قبضته على نفط ليبيا، فان الهزيمة في الشرق لن تعني بالضرورة نهاية زعامته. وبامكانه ان يبقي الامم المتحدة بعيدة بامتناعه عن شن مزيد من الهجمات في الشرق، سامحاً للثوار بانشاء قاعدة قوة اكثر ديمومةً في بنغازي. ولكن الثورة ليست اقليمية ومن المستبعد ان يرضى الثورة بانقسام البلاد. واذا اتيح للثوار الوقت لتعزيز قواتهم، فسيكون بوسعهم الاندفاع غرباً مرةً اخرى.

السيناريو الرابع: الرغبة في الصراع تتهاوى في الغرب

رغم الحدود التي تواجه القذافي عسكريا، فانه سيأمل في ان يبدو الصراع طويلا، دمويا وغير مجد. فقد ادعى النظام بالفعل ان قذائف التحالف اصابت مستشفيات ومدنيين. ثم ان اجزاء واسعة من البلاد لا تستقبل الا وسائط الاعلام الرسمية المحلية. ولكن اذا وقعت تداعيات انسانية حقيقية، فان المجتمع الغربي، وقد انهكته سنوات من القتال، يمكن ان يتحول ليتخذ موقفا مضادا للحملة. وفي هذه الحالة، فان من الممكن ان تتسبب مشاعر القلق السياسي المحلي في اجبار التحالف على البحث عن مخرج سريع.

السيناريو الخامس: الهجمات ضد اوروبا تضع القذافي على المحك

يبدو ان القذافي لا يملك ما يجعل بامكانه تنفيذ تهديداته بالقيام بهجمات انتقامية فوق البحر الابيض المتوسط. ولكن على ضوء سيرته الذاتية، فانه ليس هناك ما يدعو الى التشكك في ما اذا كان راغبا في القيام بذلك. واذا ارتفعت درجة تهديد المدنيين الاوروبيين نتيجة حملة عسكرية مطولة ودموية، فان الامم المتحدة ستجد نفسها امام خيارين لا ثالث لهما: اما ارسال قوات برية او القبول بان يُترك القذافي وشأنه. غير انه نظرا لضعف ليبيا عسكريا، فان هذا الامر هو الاحتمال الابعد عن الواقع بفارق كبير.

هل تكون نهاية القذافي الشنق كصدام حسين

تساءل معهد “فورين بوليسي ان فوكاس” الاميركي عن طبيعة النهاية المحتملة للرئيس الليبي معمر القذافي، وما اذا كان سينتهي به الامر مشنوقا كالرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وتساءل كاتب التقرير في المعهد الاميركي روس ويلين “هل سيلاقي القذافي النهاية معلقا كموسوليني، ام مقتولا بالرصاص مثل نيكولا تشاوشيسكو، او مشنوقا كصدام؟ او انه سيجد منفى في السعودية كالرئيس التونسي زين العابيدن بن علي؟”.

واستعاد ويلين بعض النماذج من التاريخ الحديث، مشيرا الى تلك النهايات للطغاة كانت متنوعة، موضحا ان “الرئيس الزائيري الاسبق موبوتو سيسي سيكو، تعرض للرفض من قبل جمهورية توغو التي امتنعت عن استقباله، لكن المغرب استقبله وسرعات ما مات هناك”.

اما الديكتاتور الاثيوبي المخلوع مينغيستو هيلاماريام فيعيش في زيمبابوي، بينما تم اعتقال الرئيس الهايتي السابق جان كلود دوفالير الذي اضطر للعودة الى هايتي بسبب افتقاره الى المال والخيارات المتاحة امامه. وفي الوقت ذاته، اما الرئيس الليبيري السابق تشارلز تايلور، فان محاكمته المستمرة منذ سبعة اعوام في مدينة لاهاي الهولندية، حول اتهامه بارتكاب جرائم حرب، فانها تشارف على نهايتها.

وذكر الكاتب الاميركي بكتاب الصحافي الايطالي ريكاردو اوريزيو الذي يحمل عنوان “مواجهات مع سبعة ديكتاتوريين”، والذي يتناول حياة سبعة زعماء تم خلعهم من مناصبهم مثل هيلاماريام، وعيدي امين الذي على غرار الرئيس التونسي المخلوع بن علي، استضافته السعودية على اراضيها في سنوات منفاه الاخيرة.

ويكتب اوريزيو ان القذافي شخصيا هو الذي بذل جهودا سمحت لعيدي امين بان يحط في منفاه السعودي بعدما كان عرض عليه الاقامة في فيلا في ساحل طرابلس، حيث قدم له طائرة خاصة انقذته من قبضة المتمردين الاوغنديين والجيش التنزاني، قبل ان يرسله لاحقا الى السعودية.

وختم الكاتب الاميركي بالتساؤل التالي”:من سيأتي لنجدة القذافي؟

_________________
إذا لم تستطع أن تحب من آذاك فلا تكرهه ..

لأن بالكره تتولد الأنانية و الأنانية تولد الحسد و الحسد يولد البغضاء ،

و البغضاء تولد الاختلاف و الاختلاف يولد الفرقة ، و الفرقة تولد الضعف ،
و الضعف يولد الذل و الذل يولد زوال النعمة و زوال النعمة يولد هلاك الأمة
avatar
aboezra
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 2933
العمر : 65
المزاج : معتدل
الاوسمة :
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 28/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى