دولة عرب نت

أنا خابرك سمكة

اذهب الى الأسفل

default أنا خابرك سمكة

مُساهمة من طرف shabanah2007 في الأربعاء يناير 28, 2009 11:41 pm

أنا خابرك سمكة

بقلم الداعي بالخير :
صالح صلاح شبانة

shabanah2007@yahoo.com
يحكى أن صياداً اصطاد سمكة ولفها في عباءته وذهب إلى الجدول لعله يصطاد غيرها ، فمر من هناك رجل بسط العباءة فوجد السمكة ، فأخذها وشواها وأكلها ، وفيما هو منصرف رأى حرذوناً ، فضربه فقتله ، فلفه مكان السمكة ، فعاد الصياد من غير أن يوفق إلى شيء من السمك و[قد إهترأ من الجوع]فلما فرد عباءته وجد الحرذون المقتول ، فأخذه فشواه وأكله وهو يقول [أنا خابرك سمكه]!!!!!!!!!

للحكاية وجهان ، الوجه الأول يدل على الغباء ، والأغبياء أكثر من الهم على القلب ، وتصرفاتهم الغبية ليست بحاجة إلى تبرير ، فمنها ما يقضي على أفراد ومنها ما يقضي على أمم ، ولعل أعظمها بشاعة وأكثرها سوادا ما حدث في العراق ، حيث أحضروا أعداء العروبة والإسلام طمعا بحرية زائفة سوداء فحملت لهم الطاعون الحديث(الإيدز) ، وحملت لهم الموت الزؤام ، والقتل اليومي دون استثناء ، وميتما في كل بيت عراقي ، وامتهن الفنانون الذين ملأوا الأرض فنا راقيا إلى نائحين على العراق ومصيره بأيدي رعاة البقر ، والصور والمعاني أكثر من أن تعد وتحصى ، في مشارق الأرض ومغاربها ، ولن يتركوا العراق حتى يسرقوا كل حضارته وتراثه وثرواته ويتركوه خرابا يبابا ، مدمرا تنعق فيه البوم والغربان وكل الأجيال العربية اللاحقة تلعن هذه الزعامات التي أضاعت الأمة كما نلعن دول الطوائف التي أضاعت الأندلس .

أما الوجه الأخر فهو لا يقل سوءا عن الوجه الأول ، وهو الجوع الذي يوصف دائما بالكافر ، الذي يعمي البصائر والأبصار ويفجر الثورات ، ويموت الناس في سبيله عن طيب خاطر.....
ولعل الزاهد العظيم أبو ذر الغفاري الذي أشهر مقولته الشهيرة :
عجبت لمن لا يجد قوت يومه كيف لا يشهر السيف .. طبعا بوجه من يحتكر القوت لأي سبب ، للمال ، للسياسة والتركيع ، كما فعل أبناء القردة والخنازير بأهل غزة العزة ، والأمثال أكثر مما تعد وتحصى

إن ما دفع الرجل لأكل الحرذون هو الجوع دون أن يميز أنه من الزواحف وله جلد سميك وأرجل وأيدي وذيل طويل ، وإنه برّي وليس بحرياً كالسمكة ، وأن الفرق شاسع بين لحمه وبين لحم السمكة ، وكأنه لم ير طلاب المدارس الكسالى البلداء (تيوس المدرسة) يصطادون الحراذين ويذبحونها ويغسلون أيديهم بدمائها ليفقدوا الإحساس بضرب العصي زمن المدرسين السفاحين الذين لم يؤمنوا إلا بالعصا والجَلد وسيلة للعلم فأوجدوا أجيالا من الأمة المهزومة التي تتلقى الضرب والإهانة ، وتبحث عن دم الحراذين كوسيلة للبلادة !!!

الجوع هو العدو الذي يتربص بالأمة ، وهي تنتمي لأغنى أمم الأرض ، ولكن ثرواتها لا تتوزع بعدالة لأنها تخضع لزعامات ليس لهم سيادة على ما يملكون ، وأنهم مجرد فزاعات لتخيف العصافير والطيور ، ولا تفعل ذلك لأن الطيور أكثر ذكاء من الشعوب العربية !!!

[أنا خابْرَك سمكه]، عبارة تاريخية مموهة بين الغباء والجوع ، ولكنها تنتمي للجوع أكثر ، حيث هناك حكاية أخرى نرويها عن الحرّاث لندافع عن الصياد ، إذ أراد الحرّاث أن يستريح ويأكل شيئا يتقوّى به على العمل ، وكانت معه صرة (قطين) ، وهو التين المجفف ، لمن نسوا الزبيب والقطين ، وقبل أن يتناول أول حبة بال البغل على الصرة فأغرقها ، وهنا غامت نفسه عليه وتمتم وبرطم وسب وشتم البغل واصله اللئيم ، ولف سيكارة هيشي دّخنها بقرف لأنها نازلة على معدة فارغة ، وبعد أن انتهى من التدخين تناول حبة قطين ونفضها من بول البغل ، وسأل نفسه (يا ترى صابها )؟ وأجاب نفسه (لا والله ما صابها) ، ثم ألقاها في جوفه ، والثانية والثالثة والعاشرة ، حتى أتي على كل الصرة ، فمن دفعه إلى ذلك إلاّ ما دفع الصياد إلى أكل الحرذون مشويا ، ولو لم يجد نارا لأكله نيئا ، كما فعل الإعرابي الذي زار الفلاّح وكان عنده شجرة تين ، صعد الإعرابي على الشجرة وبدأ يأكل حتى امتلأ ، وعندما نزل قال : (أكلت مع التين إشي مثل اللحم وبيه إشي مثل العظم ) ، فهتف الفلاح قائلا (ليكون يا مسخم يا حريك الوالدين والشاهدين أكلت حرّباه) ،فرد الإعرابي بلا إهتمام( حرباه ولاّ مرباه ، حرّباها البين وتحربنت) !!!!

ولو أردنا سرد القصص والحكايات التي يصنعها الجوع والغباء لما انتهينا . واعتقد أن الفكرة قد وصلت ، وان كان على الحكايات الطريفة ، فأنني أملك منها خوابي وشوالات ابو خط أحمر ...!!!!



الداعي بالخير صالح صلاح شبانة
avatar
shabanah2007
عضو قيادي

ذكر
عدد الرسائل : 114
العمر : 64
المزاج : عالي والحمد لله
السٌّمعَة : 65
تاريخ التسجيل : 13/01/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: أنا خابرك سمكة

مُساهمة من طرف aboezra في الخميس يناير 29, 2009 6:26 am

وان كان على الحكايات الطريفة ، فأنني أملك منها خوابي وشوالات ابو خط أحمر ...!!!!
زيدنا والله هاليومين فقدنا رؤية الخطوط
وصارت كل الشولة بلاستيك
صغر حجمها وقلت قيمتها
تحياتي

_________________
إذا لم تستطع أن تحب من آذاك فلا تكرهه ..

لأن بالكره تتولد الأنانية و الأنانية تولد الحسد و الحسد يولد البغضاء ،

و البغضاء تولد الاختلاف و الاختلاف يولد الفرقة ، و الفرقة تولد الضعف ،
و الضعف يولد الذل و الذل يولد زوال النعمة و زوال النعمة يولد هلاك الأمة
avatar
aboezra
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 2933
العمر : 66
المزاج : معتدل
الاوسمة :
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 28/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: أنا خابرك سمكة

مُساهمة من طرف aboezra في الخميس يناير 29, 2009 6:31 am

إن ما دفع الرجل لأكل الحرذون هو الجوع دون أن يميز أنه من الزواحف وله جلد سميك وأرجل وأيدي وذيل طويل ، وإنه برّي وليس بحرياً كالسمكة ، وأن الفرق شاسع بين لحمه وبين لحم السمكة ، وكأنه لم ير طلاب المدارس الكسالى البلداء (تيوس المدرسة) يصطادون الحراذين ويذبحونها ويغسلون أيديهم بدمائها ليفقدوا الإحساس بضرب العصي زمن المدرسين السفاحين الذين لم يؤمنوا إلا بالعصا والجَلد وسيلة للعلم فأوجدوا أجيالا من الأمة المهزومة التي تتلقى الضرب والإهانة ، وتبحث عن دم الحراذين كوسيلة للبلادة !!!
لأول مرة أسمع هالمعلومة
الحرزون اسم من الزواحف انشاالله بنلاقي صورة توضيحية
فقد يكون له عدة اسماء عند بلاد العرب
وحتي تكتمل الصورة
تحياتي

_________________
إذا لم تستطع أن تحب من آذاك فلا تكرهه ..

لأن بالكره تتولد الأنانية و الأنانية تولد الحسد و الحسد يولد البغضاء ،

و البغضاء تولد الاختلاف و الاختلاف يولد الفرقة ، و الفرقة تولد الضعف ،
و الضعف يولد الذل و الذل يولد زوال النعمة و زوال النعمة يولد هلاك الأمة
avatar
aboezra
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 2933
العمر : 66
المزاج : معتدل
الاوسمة :
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 28/06/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى